ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

اشترك علي صفحتنا الرسمية علي اليوتيوب

الخميس، 12 أبريل، 2012

أعمال الملائكة (19) الملائكة تأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام

قال الله تعالى : { هل تنظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمــور }

قال ابن كثير : " يقول الله تعالى مهددا للكافرين بمحمد صلوات الله وسلامه عليه : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة ) يعني : يوم القيامة لفصل القضاء بين الأولين والآخرين فيجزي كل عامل بعمله إن خيرا فخير ,, وإن شرا فشر ,, ولهذا قال تعالى : ( وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور ) كما قال تعالى : ( كلا إذا دكت الأرض دكا . وجاء ربك والملك صفا صفا . وجيء يومئذ بجهنم . يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى ) وقال : ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربـك ) ,, وقال القاسمي : ( إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) جمع ظلة كقلل جمع قلَّة , أي : في ظلة داخل ظلة ,, وهي ما يستر من الشمس فهي في غاية الإظلام والهول والمهابة لما لها من الكثافة التي تغم على الرائي ما فيها .. ثم قال : " وصفه تعالى نفسه بالإتيان في ظلل من الغمام كوصفه بالمجيء في آيات أخر ونحوهما مما وصف به نفسه في كتابه أو صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم ,,, والقول في جميع ذلك من جنس واحد وهو مذهب سلف الأمة وأئمتها : إنهم يصفونه سبحانه بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ,, والقول في صفاته كالقول في ذاته ,, والله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ,, ولا في أفعاله .. فلو سأل سائل : كيف يجيء سبحانه أو كيف يأتي .. ؟ فليقل له : كيف هو في نفسه ؟ فإذا قال : لا أعلم كيفية ذاته فليقل له : وكذلك لا نعلم كيفية صفاته .. فإن العلم بكيفية الصفة يتبع العلم بكيفية الموصوف .. وقد أطلق غير واحد ممن حكى إجماع السـلف ,, منهم الخطابي : مذهب السلف أن صفاته تعالى تجري على ظاهرها مع نفي الكيفية والتشــبيه عنـها ..

قال الحافظ ابن عبد البر : " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها ,, وحملها على الحقيقة لا على المجاز ,, إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة ,, وأما أهل البدع الجهمية والمعتزلة والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة , ويزعم أن من أقر بها شبه ,, وهم عند من أقر بها نافون للمعبود , والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله ,, وهم أئمة الجماعة "

وقال القاضي أبو يعلى في كتاب ( إبطال التأويل ) : " لا يجوز رد هذه الأخبار ولا التشاغل بتأويلها والواجب حملها على ظاهرها وأنها صفات الله لا تشبه بسائر الموصوفين بها من الخلق ,, ولا يعتقد التشبيه فيها "

وقال عبد الله بن المبارك : " إذا نطق الكتاب بشيء قلنا به ,, وإذا جاءت الآثار جسرنا عليه ,, واعلم أنه ليس في العقل الصحيح ولا في النقل الصريح ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية ,, والمخالفون للكتاب والسنة وسلف الأمة من المتأولين لهذا الباب في أمر مريج وسبحان الله بأي عقل يوزن الكتاب والســــنة ... ؟ "   
شارك الموضوع مع اصدقائك علي :

اشترك علي صفحتنا الرسمية علي اليوتيوب