ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

اشترك علي صفحتنا الرسمية علي اليوتيوب

الأربعاء، 15 فبراير، 2012

أعمال الملائكة (8) موسى عليه السلام يفقأ عين ملك الموت

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : ( جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام فقال له : أجب ربك قال : فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها ,, قال : فرجع الملك إلى الله تعالى ,, فقال : إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني ,, قال : فرد الله إليه عينه ,, وقال : ارجع إلى عبدي فقل : الحياة تريد ؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور ,, فما توارت يدك من شعره فإنك تعيش بها سنة ,, قال : ثم مه ؟ قال : ثم تموت . قال : فالآن من قريب ,, رب أمتني من الأرض المقدسة رمية بحجر ,, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والله لو أني عنده لأريتكم قبة إلى جــانـب الطــريـق عـنــد الـكــثـيـب الأحـمــر )
قال الحافظ ابن حجر : " قال ابن خزيمة : أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث , وقالوا : إن كان موسى عرفه فقد استخف به , وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقأ عينه ؟ والجواب : أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ,, وإنما بعثه إليه اختبارا ,, وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ,,وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن ,, وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفهم ابتداء ,, ولو عرفهم إبراهيم لما قَـدَّم لهم المأكول ,, ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومهم .. وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر ؟ ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له ؟
ولخَّص الخطابي كلام ابن خزيمة وزاد فيه : أن موسى دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحدة , وأن الله ردَّ عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله , فلهذا استسلم حينئذ ..


وقال النووي : لا يمتنع أن يأذن الله لموسى في هذه اللطمة امتحانا للملطوم ,, وقال غيره : إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره ,, لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخيـر ,, فلهـذا لما خيره في المرة الثانية أذعن , قيل : وهذا أولى الأقوال بالصواب ,, وفيه نظر لأنه يعود أصل السؤال فيقال : لم أقدم ملك الموت على قبض نبي الله وأخلَّ بالشرط ؟ فيعود الجواب أن ذلك وقع امتحانا .. وزعم بعضهم أن معنى قوله : " فقأ عينه " أي : أبطل حجته وهو مردود بقوله في نفس الحديث .. " فرد الله عينه " ,, وبقوله : " لطمه وصكه " وغير ذلك من قرائن السياق ..

قال ابن قتيبة : إنما فقأ موسى العين التي هي تخييل وتمثيل وليست عينا حقيقية ,, ومعنى رد الله عينه أي : أعاده إلى خلقته الحقيقية , وقيل على ظاهره , ورد الله إلى ملك الموت عينه البشرية ليرجع إلى موسى على كمال الصورة فيكون ذلك أقوى في اعتباره ,, وهذا هو المعتمد ..
وجوَّز ابن عقيل أن يكون موسى أُذن له أن يفعل ذلك بملك الموت وأمر ملك الموت بالصبر على ذلك كما أمر موسى بالصبر على ما يصنع الخضر ,, وفيه أن الملك يتمثل بصورة الإنسان وقد جاء في ذلك عــدة أحاديـث " ... 
شارك الموضوع مع اصدقائك علي :

اشترك علي صفحتنا الرسمية علي اليوتيوب