ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

اشترك علي صفحتنا الرسمية علي اليوتيوب

الثلاثاء، 17 أغسطس، 2010

خواطر عن شهر رمضان

 للغروب في رمضان دعاء ، وللفجر في رمضان ابتداء ، ولحديث الغروب شجون ، ولحديث الفجر إستشرافات ، فعند الغروب نتأهب للدعاء نرفع أكف الضراعة "اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا".
وعند الغروب تهتز أفئدتنا وتقشعر أبداننا عندما يدور في خلدنا أن رسول الله الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم خاطب أمته – في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضى الله عنه – فقال "الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين"
يا الله ..... بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليك وسلم كنت أنت الخير ، بل كنت أجود الناس بالخير من الريح المرسلة وكنت أجود ما تكون في رمضان ... علمتنا وعلمت البشرية مكارم الأخلاق ، علمتنا أن العبادة الفارغة من مضمونها مردودة على صاحبها فقلت "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".

وعند الغروب نستشرف فجر أمة طال ظلامها فاستغرقت في نومها ....
نستشرف نهضة الأمة الوسطية تلك الأمة التي لا تهوى إلى وهدة المادية كمن قال الله تعالى عنهم في كتابه الكريم "فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً " (آية 59 من سورة مريم)
ولا تغلو في التجرد الروحي كمن قال الله تعالى فيهم في كتابه الكريم " ... وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا " (آية 27من سورة الحديد)
ولكنها أمة وسط لأنها تؤمن قولاً وفعلاً بما قاله الله تعالى في كتابه الكريم " وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " ( آية 77 من سورة القصص)

ويوم أن اتخذنا كتاب الله وراءنا ظهرياً تفلتت الخيرية من بين أيدينا وهُنّا على أمم الدنيا وعلى سفلة الأقوام وسفهائهم ، فبالأمس قام الغرب متمثلاً في الدانمارك بتوجيه إهانة شديدة القسوة للإسلام والمسلمين بتلك الرسوم المسيئة التي سخرت من الرسول صلى الله عليه وسلم ، وزعم الغرب آنذاك أنه فعل ما فعل إنتصاراً لحرية التعبير!!! ورغم أن العقلية الغربية وقعت بما تقول في رحى "إنفصال وإزدواج نفسي مزمن" ذلك أنها أعطت لنفسها الحق في سب الإسلام وإهانة المسلمين والسخرية من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلا أنها في ذات الوقت لا تستطيع التمسك بحريتها في التعبير أمام الجرائم التي يرتكبها يهود العالم ، ولو سوّلت – لأحد من الغربيين – نفسه التعبيرية أن يشكك ولو بنسبة ضئيلة في محارق الهلوكوست أو في جرائم النازية ضد اليهود فإنه لن يسلم من محاكم تفتيش تتوغل في عقله وتفتش في ضميره حتى تقضي على ما بقى له من حرية تعبير ، وعلى ذات النسق قام باباهم الكاثوليكي في جهالة لا مثيل لها متمنطقاً بترهاته وأوهامه الشيطانية – حيث رمانا بدائه وانسل – زاعماً أن الإسلام دين إرهاب وعنف وأنه انتشر بالسيف !!! وكأن الحروب الصليبية والفظائع الحربية التي قادها الغرب المسيحي ضد المسلمين كانت دعوة سلام وأمان !!!
وإذا كنت أنا أو غيري نرفض هذا المسلك المعيب من الغرب والذي يبدو أنه أصبح ركيزة رئيسية في ثقافتهم الجمعية ، إلا أنني في ذات الوقت أرفض خطيئة المسلمين التي ارتكبوها في حق الرسول صلى الله عليه وسلم ، ذلك أننا ومنذ مئات السنين وإلى الآن لم نحفظ مقام رسولنا الكريم صلوات الله عليه ولم نحافظ على إسلامنا ولم نرفع من قدر قرآننا ، غاية ما فعلناه أن تمسكنا بالقشور واهتممنا بالفرعيات وحرصنا على تعليق آيات القرآن الكريم على حوائط الصالونات وتلاوة آياته على المقابر والأموات , أما دعوة القرآن لنا بأن نستنهض هممنا ونستنفر عزائمنا ونأخذ بكافة الأسباب الممكنة لكي نكون أمة جديرة بحمل هذه الرسالة والتشرف بالانتساب لأعظم خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن هذا الأمر غاب عن حياتنا وغبنا عنه بل وتصرفنا في كل مناحي حياتنا بغير مبتغاه ، فإذا كان من المفترض وفقاً لديننا أن نكون أمة العلم والعلماء إلا أننا أصبحنا للأسف الشديد أمة الجهل والجهلاء ، وإذا كان من المفترض أن نكون أمة العدل والعادلين إلا أننا أصبحنا أمة الظلم والظالمين ، وإذا كان من المفترض أن نكون أمة إقامة الحق إلا أننا أصبحنا أمة إضاعة الحق حيث أضعناه بضعفنا ," ولعلنا جميعا نحفظ قول الشاعر( لاعدل إلا إن تعادلت القوى)"، فإذا كنا قد هُنا على أنفسنا فهل نتعجب من هواننا على الناس ، لكل هذا لم أتعجب عندما قرأت كلمة لكاتب دانمركي إسمه "روبرت ماكسمليان" قال فيها (( إن المسلمين أمة من الهمج البربر والمتخلفين من آكلي لحوم البشر ومصاصي الدماء نزع الله من قلوبهم الرحمة ، أفضل ما يفعله الواحد منهم هو ضرب النساء بعد الاستمتاع بهن ثم الحرص على إبتلاع الطعام ومضغ الأفيون ثم النوم إلى ظهر اليوم التالي )) ترى من المسئول عن هذه الصورة البغيضة المنطبعة في أذهان الغرب عنا والتي نراها دائماً متجسدة في مقالاتهم وقصصهم وأفلامهم ، أكاد أجزم بأننا كلنا نشترك مع الغرب في تجسيد هذه الصورة الخاطئة ويبدو أن أمامنا سنوات وسنوات من الجهاد في سبيل الله ، الجهاد الحقيقي والحق الذي يرمى إلى إقامة دولة الإسلام في قلوبنا حتي يتسنى لنا إقامتها في بلادنا عند ذاك سيتلاشى صوت الباطل وترتفع راية الحق والعدالة ، ولعلى أذكر كلمة العلامة أحمد شاكر عندما قال "إرفعوا قدر أنفسكم يرتفع قدر دينكم في عيون الناس".
شارك الموضوع مع اصدقائك علي :

اشترك علي صفحتنا الرسمية علي اليوتيوب